حيدر حب الله

255

حجية الحديث

يضاف إلى ذلك أنّ أبا البركات لابدّ أن يكون من تلامذة الشيخ الصدوق ؛ لأنّه يروي عنه ، فلماذا لم نجد ذكراً له في فهرستي الطوسي والنجاشي ، وفي رجال الطوسي أيضاً في طبقة من لم يرو عنهم عليهم السلام ، ولم نلاحظه واقعاً في الطرق والأسانيد إلى الكتب التي يمرّ بها اسم الشيخ الصدوق ؟ ! وهل يلتزم السيد الصدر بوثاقة من يوثقه الشيخ الحرّ العاملي من مشايخ الطوسي والنجاشي ، والمفروض أنّ أبا البركات في رتبة مشايخهما ، مع أنّه لا يلتزم بهذا المبنى الوسيع في علم الرجال على ما نظنّ ؟ وبهذا يظهر أنّ توثيق أبي البركات بمثل نصّ الحر العاملي ، فضلًا عن عبد الله أفندي غير صحيح . ب - وقفة مع طريق الحرّ العاملي لرسالة الراوندي الأمر الثاني : إنّ هناك مشكلةً أخرى في سند الرواية ، وهي تحديد طريق الشيخ الحرّ العاملي إلى نفس رسالة سعيد الراوندي هذه ، حيث لم نجد أنّه ذكر لها طريقاً في خاتمة الوسائل ، فكيف نصحّح هذه الرواية ؟ ! ويجيب الصدر عن هذه المشكلة بضمّ كلامين للحرّ العاملي في خاتمة الوسائل : أحدهما : ما ذكره في السادس والثلاثين من طرقه إلى الكتب حيث جاء فيه : « ونروي كتاب « الخرائج والجرائح » وكتاب « قصص الأنبياء » لسعيد بن هبة الله الراوندي بالإسناد . . » « 1 » . ثانيهما : إنّه بعد ذلك يقول في خاتمة بيانه للطرق إلى مختلف الكتب : « ونروي باقي الكتب بالطرق المشار إليها » « 2 » ، مما يعني أنّ طريقه إلى سائر الكتب التي ذكرها في تفصيل وسائل الشيعة - ومنها رسالة اختلاف الحديث للراوندي الموجودة فيه هذه

--> ( 1 ) الحر العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 30 : 184 . ( 2 ) المصدر نفسه 30 : 189 .